الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

202

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 2 ] : في أقسام المحجوبين يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « إن المحجوبين من الخلق ثلاثة أقسام : منهم : من حجب بمجرد الظلمة . ومنهم : من حجب بالنور المحض . ومنهم : من حجب بنور مقرون بظلمة . . . والمحجوبون بمحض الظلمة ، وهم الملحدة الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر . . . وطائفة حجبوا بنور مقرون بظلمة ، وهم ثلاثة أصناف : صنف منشأ ظلمتهم من الحس ، وصنف منشأ ظلمتهم من الخيال ، وصنف منشأ ظلمتهم من مقايسات عقلية فاسدة » « 1 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « المحجوبون على قسمين : منهم من له قلب لا يفقه به وعين لا يبصر بها . ومنهم من له قلب يفقه به وله عين لا يبصر بها وهم المؤمنون ، فيعلمون ولا يشهدون ، ومن عداهم لا يعلمون ولا يشهدون . وأهل اللَّه يعلمون ويشهدون » « 2 » . كسر الحواجب في اللغة « حاجِب ( جمعه : حواجب ) : 1 . العظم الذي فوق العين بما عليه من لحم . 2 . الشعر النابت على هذا اللحم » « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي يقول : « كسر الحواجب : هي الإشارات التي هي في غاية الخفاء التي تحصل [ في ] حالة الفناء » « 4 »

--> ( 1 ) الإمام الغزالي - مشكاة الأنوار - ص 84 - 85 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 547 . ( 3 ) المعجم العربي الأساسي - ص 291 . ( 4 ) الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي - مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية - ص 70 .